مستشار رئيس الوزراء يحسم الجدل: لا مهلة محددة لـ”حصر السلاح بيد الدولة”

حصر السلاح في العراق
2026-09-18 19:26

قاسم الأعرجي، مستشار رئيس الوزراء العراقي، حسم الجدل يوم الجمعة حول سقف زمني محدد لأعمال لجنة حصر السلاح بيد الدولة. إذ نفى الأعرجي تحديد أي مهلة زمنية لهذه العملية، مؤكداً أن ما تم تداوله مؤخراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود سقف زمني للملف “غير صحيح إطلاقاً”. وأوضح بجلاء أن لا توجد أي مدة محددة لحصر السلاح بيد الدولة في الوقت الراهن.

أكد الأعرجي على أن الدولة لن تتهاون في تطبيق القانون بعد إنجاز اللجنة لمهامها. وبالتالي، فإن أي شخص يحمل السلاح بصورة غير شرعية سيُعامل وفق أحكام القانون بوصفه خارجاً عنه. كما ستُتخذ بحقه إجراءات قانونية صارمة، ويُعامل معاملة الإرهابيين، فور اكتمال كافة أعمال اللجنة المشكلة. وفي هذا الإطار، تعمل هذه اللجنة حالياً تحت إشراف مباشر من رئيس مجلس الوزراء، وتضم ممثلين عن القوى الوطنية ضمن الإطار التنسيقي.

يأتي هذا التوضيح الرسمي من الأعرجي في وقت بالغ الحساسية، حيث عاد فيه ملف حصر السلاح بيد الدولة إلى الواجهة بقوة. فضلاً عن ذلك، ارتبط هذا الملف قبيل حلول الثلاثين من أيلول/سبتمبر الجاري بانتهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق، مما أثار العديد من التكهنات والتساؤلات حول الترتيبات الأمنية المستقبلية.

من ناحية أخرى، كان تاريخ الثلاثين من أيلول/سبتمبر قد طُرح في البداية بوصفه مهلة نهائية لتسليم السلاح الموجود خارج المؤسسات الرسمية. لكن مسؤولين حكوميين أوضحوا لاحقاً أن هذا التاريخ يتعلق فقط بانتهاء مهمة التحالف القتالية. وهو ما يعني أنه لا يمثل موعداً لإنجاز نزع سلاح الفصائل بصورة كاملة كما أشيع على نطاق واسع.

في المقابل، ترفض فصائل مسلحة نافذة اعتبار الثلاثين من أيلول/سبتمبر موعداً ملزماً لها لترتيب ملف أسلحتها. كما تربط تلك الفصائل مناقشة مستقبل أسلحتها بالانسحاب الكامل والدائم للقوات الأجنبية من البلاد. بينما تؤكد الحكومة أن انتهاء مهمة التحالف سيزيل مبررات الاحتفاظ بالسلاح خارج مظلة الدولة، ويسرّع من تنظيم حيازته بشكل قانوني ضمن المؤسسات الأمنية الرسمية.