أسماء الله الحسنى والطاقة الحيوية.. لبنى أحمد تكشف طرقًا للتأمل والاستشفاء
ترتبط أسماء الله الحسنى في الوجدان الديني بمعانٍ عميقة تتجاوز مجرد ترديدها، إذ يرى بعض المتخصصين في مجالات الطاقة والتأمل أن استحضار معانيها والتدبر فيها يمكن أن يكون وسيلة للمساعدة على الهدوء النفسي وتعزيز الشعور بالاتزان والسلام الداخلي.
وفي هذا السياق، تحدثت جراند ماستر لبنى أحمد، استشاري العلاج بالطاقة الحيوية والأحجار الكريمة، عن رؤيتها لكيفية توظيف أسماء الله الحسنى ضمن ممارسات الطاقة الحيوية، موضحة أن لكل اسم معنى ودلالة يمكن للإنسان أن يتأملها ويحاول ترجمتها إلى سلوك في حياته اليومية.
وقالت لبنى أحمد إن التعامل مع أسماء الله الحسنى لا ينبغي أن يقتصر على الترديد فقط، وإنما يبدأ من فهم معانيها واستحضارها في الحياة، موضحة أن اسم «القدير» يمكن أن يدفع الإنسان إلى استحضار معنى القدرة والصبر في مواجهة الصعوبات، بينما يرتبط اسم «الودود» لديها بمعاني المحبة والمودة والتعامل الطيب مع الآخرين.
وأضافت أن أسماء الله الحسنى تمثل، من وجهة نظرها، مصدرًا مهمًا للتأمل الروحي، مشيرة إلى ما تتداوله بعض مدارس الطاقة حول تأثير الترديد والتركيز الذهني في الحالة النفسية للإنسان، وربطت ذلك بما تصفه بتأثير الذبذبات على الجسم والماء.
وأشارت إلى التجارب التي ارتبطت باسم الدكتور إبراهيم كريم، مؤسس علم «البيوجمترى» بحسب وصفها، موضحة أن هذه التجارب تناولت تأثير قراءة أسماء الله الحسنى على الماء، وما قيل عن تغير الأشكال التي تتخذها جزيئاته عند تعرضه لأسماء مختلفة.
وأكدت أن هذه الرؤية تدخل في إطار الممارسات الروحية والطاقة الحيوية التي تعتمد على التكرار والتركيز والتأمل، موضحة أن الهدف بالنسبة لها هو مساعدة الإنسان على الوصول إلى حالة من الهدوء والتوازن النفسي.
وحول إمكانية استخدام أسماء الله الحسنى مع الشعور بالألم، أوضحت لبنى أحمد أنها تعتمد على اختيار الاسم المرتبط بالعضو الذي يعاني منه الشخص، وفق الجداول المتداولة في مجال البيوجمترى، ثم وضع اليد على موضع الألم وترديد الاسم المختار، بعد قراءة الفاتحة والمعوذتين والبسملة.
وأضافت أن ممارستها لهذه الطقوس تتضمن عددًا من الاستعدادات الروحية، من بينها الوضوء وأداء الصلاة قبلها، إلى جانب الصدقة، معتبرة أن هذه الممارسات تساعد الإنسان على تهيئة حالته النفسية والروحية قبل البدء في جلسة التأمل أو ترديد الأسماء.
وتابعت أن المتخصص في مجال الطاقة الحيوية يمكنه، وفق هذا النهج، التعامل مع أسماء الله الحسنى من خلال ما يعرف بالشاكرات الرئيسية في الجسم، بينما يستطيع غير المتخصص ممارسة الترديد والتسبيح بصورة فردية، باعتباره نشاطًا تأمليًا وروحيًا.
وضربت مثالًا بإمكانية تخصيص فترة زمنية للتأمل في أحد أسماء الله الحسنى، مثل «الودود» أو «السميع»، وتكراره بصورة منتظمة مع التركيز على معناه وما يمكن أن يضيفه إلى سلوك الإنسان وحالته النفسية.
كما تحدثت عن اسم «اللطيف» بصورة خاصة، معتبرة أن ترديده ضمن ممارسات الطاقة له تأثير مختلف، وربطت ذلك بما تصفه بارتفاع مستويات الطاقة لدى الإنسان، محذرة في الوقت نفسه من التعامل مع هذه الممارسات بصورة عشوائية أو دون معرفة كافية، وفق رؤيتها.
وانتقلت لبنى أحمد إلى الحديث عن الأحجار الكريمة المستخدمة في بعض الممارسات الروحية، موضحة أن استخدام السبحة المصنوعة من أحجار مثل الكهرمان والمرجان والعقيق ارتبط منذ القدم بعادات وممارسات لدى بعض المجتمعات.
وترى أن هذه الأحجار يمكن أن تساعد على الشعور بالهدوء والتخلص من المشاعر السلبية، خاصة عند استخدامها بالتزامن مع الذكر والتأمل، مؤكدة أن العودة إلى بعض الممارسات التراثية يمكن أن تمنح الإنسان مساحة للهدوء ومراجعة الذات بعيدًا عن ضغوط الحياة اليومية.
وبينما تتعامل مدارس الطاقة الحيوية مع هذه الممارسات باعتبارها وسائل للتأمل والاسترخاء وتحقيق التوازن الداخلي، فإنها لا تُعد بديلًا عن التشخيص الطبي أو العلاج الذي يصفه الطبيب عند الإصابة بمرض أو وجود أعراض مستمرة، خاصة أن علاج الأمراض العضوية يحتاج إلى تقييم طبي متخصص.