الدين العام الإيطالي يتخطى 139% من الناتج المحلي ويصبح الأعلى باليورو

الدين العام الإيطالي - اقتصاد منطقة اليورو
2026-09-18 19:27

تجاوز الدين العام الإيطالي عتبة 139% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يضعه في صدارة الدول الأكثر مديونية بمنطقة اليورو. كشف وزير الاقتصاد والمالية الإيطالي، جيانكارلو جورجيتي، عن ارتفاع “مروع” لتكلفة خدمة هذا الدين. وتفاقمت هذه الأوضاع نتيجة التوترات الجيوسياسية الراهنة.

بالإضافة إلى ذلك، تستعد الحكومة الإيطالية لتحديث خطط ميزانيتها بدءاً من عام 2027. وأشار جورجيتي إلى أن التضخم سيرتفع حتماً إذا استمرت الصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط. كما أكد أن ارتفاع أسعار الفائدة لن يحد بالضرورة من تصاعد أسعار المستهلكين.

وفي السياق ذاته، شدد جورجيتي في وقت سابق على ضرورة إبقاء المالية العامة تحت سيطرة الدولة. ومن جهة أخرى، أكد أهمية الحد من زيادة الدين العام بالتزامن مع تشديد البنك المركزي الأوروبي لسياسته النقدية. ويهدف هذا التشديد لمكافحة التضخم الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

وبالتالي، يترجم رفع الفائدة من قبل البنك المركزي إلى زيادة في كلفة الاقتراض. وهو ما يؤثر على الأسر والشركات، وكذلك على الدولة. مما يعني أن الحفاظ على الدين تحت السيطرة يصبح أمراً حيوياً للغاية. وتجدر الإشارة إلى أن ذلك يضمن ثقة الأسواق والمدخرين، وبالتالي قدرة الحكومة على الاقتراض بنجاح.

نتيجة لذلك، قفزت تكاليف الاقتراض الإيطالية في مزاد جرى الأسبوع الماضي. حيث سجل عائد السندات لأجل ثلاث سنوات 3.43%، وهو الأعلى منذ يونيو 2024. بينما بلغ عائد السندات لأجل سبع سنوات 3.98%، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر 2023.

وبحسب أحدث خطة للموازنة، تتوقع إيطاليا وصول الدين العام إلى ذروة تقارب 139% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام. وعليه، تتجاوز إيطاليا اليونان لتصبح الدولة الأكثر مديونية في منطقة اليورو.