حلول عاجلة: نينوى تخصص 75% من الكاز للمحطات الخارجية
شهدت محافظة نينوى خطوة تنظيمية حاسمة لمعالجة تحدي توزيع وقود نينوى المتفاقم. فقد اعتمد مجلس المحافظة خطة جديدة ومبتكرة لتوزيع مادة زيت الغاز (الكازوايل). تهدف هذه الخطة الاستباقية إلى إنهاء طوابير الوقود الطويلة التي تعاني منها المحافظة، وكذلك تخفيف الازدحامات المرورية الكثيفة أمام محطات الوقود الرئيسية.
وفي هذا الإطار، كشف عضو مجلس محافظة نينوى، محمد أهريس، عن تفاصيل دقيقة للقرار الذي اتخذته المحافظة. جرى توجيه ما يقارب 75% من إجمالي كميات زيت الغاز المخصصة نحو المحطات الواقعة في الأطراف والمناطق الخارجية للمدينة. ومن جهة أخرى، خُصصت هذه الكمية الضخمة بشكل أساسي لتزويد شاحنات النقل الكبيرة، المعروفة باسم (التريلات)، بهدف تلبية احتياجاتها التشغيلية.
بالإضافة إلى ذلك، تم الإبقاء على نسبة 25% المتبقية من زيت الغاز داخل محطات مركز المدينة. وتغطي هذه الحصة المحددة حاجة سيارات النقل الصغيرة، مثل مركبات (الكيات) الأقل استهلاكًا. وبالتالي، يسعى هذا التوزيع المزدوج إلى فصل حركة المركبات الكبيرة عن الصغيرة، مما يساهم بفاعلية في فك الاختناقات المرورية وتحسين انسيابية توزيع وقود نينوى.
وفي السياق ذاته، أوضح أهريس أن أزمة الوقود الحالية تمثل تحدياً عاماً وشاملاً يطال جميع المحافظات. إنه لا يقتصر بأي حال من الأحوال على محافظة نينوى وحدها، بل يمثل مشكلة وطنية. وتؤكد الإجراءات الأخيرة المعمول بها سعي الجهات المعنية لتحقيق التوازن المطلوب في توفر الوقود ومنع نفاد المادة وتكدس المركبات بشكل متكرر، وهو ما يحد من معاناة المواطنين.
على الرغم من ذلك، تشهد العاصمة بغداد ومحافظات وسط وجنوب البلاد أزمة بنزين حادة منذ أسابيع طويلة. كانت الأزمة قد انفرجت جزئياً الشهر الماضي لفترة وجيزة. لكن، عاد شح الوقود ليضرب العراق بصورة عامة، مما يثير مخاوف واسعة لدى المواطنين حول استقرار إمدادات الطاقة.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أكد وزير النفط باسم محمد العبادي العمل الجاد والمتواصل على معالجة النقص الحاصل في مادة البنزين. وأشار إلى أن شحنات مهمة من البنزين ستصل قريباً إلى العراق. مما يعني أن جهوداً حثيثة تبذل على المستوى الوطني للتخفيف من حدة الأزمة وضمان توفر الوقود للمواطنين كافة.