150 ألفاً يتظاهرون بألمانيا: غضب شعبي واسع يطالب بحظر اليمين المتطرف
شهدت ألمانيا، يوم السبت، حراكاً شعبياً واسعاً تجسد في تظاهرات حاشدة ضد اليمين المتطرف. وقد شارك نحو 150 ألف شخص في هذه التظاهرات التي عمت نحو 20 مدينة ألمانية. علاوة على ذلك، جاء هذا الحراك احتجاجاً على صعود حزب “البديل من أجل ألمانيا” والمطالبة بحظره فوراً.
تأتي هذه الاحتجاجات بعد تحقيق الحزب فوزاً كاسحاً في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت. إذ تصدر الحزب النتائج الأسبوع الماضي بنحو 44 بالمئة من الأصوات. وبالتالي، أثارت هذه النتائج مخاوف واسعة بشأن مستقبله السياسي.
نظمت حركة “بروف” هذه التحركات في مدن عدة، بينها برلين وهامبورغ وميونيخ. وقد دعت الحركة صراحة إلى حظر الحزب اليميني. وفي السياق ذاته، رفع المتظاهرون لافتات قوية تحمل شعارات مثل “احظروا حزب البديل من أجل ألمانيا الآن” و”الديمقراطية لا تحتاج إلى بدائل”، مؤكدين رفضهم لتغلغل اليمين المتطرف في ألمانيا.
صرح كريستوف باوتس، رئيس مجموعة “كامباكت” المنظمة للاحتجاجات، قائلاً: “فئة واسعة من المجتمع المدني تنزل إلى الشارع لمنع أعداء الدستور من الوصول إلى السلطة”. وفي هذا الإطار، أكد باوتس أن المقصود هو حزب “البديل من أجل ألمانيا” في ساكسونيا-أنهالت.
وبحسب مجموعة “كامباكت”، شارك نحو 25 ألف شخص في تظاهرة هامبورغ. بينما سجلت ميونيخ مشاركة 12 ألفاً. ومن جهة أخرى، أفادت الشرطة بأن عدة آلاف شاركوا في تحركات شهدتها العاصمة برلين.
تصاعدت الدعوات إلى حظر الحزب بعدما بدأ محادثات جدية مع قوى سياسية ونواب آخرين. إذ تهدف هذه المحادثات إلى تشكيل أول حكومة إقليمية لليمين المتطرف في ألمانيا منذ الحرب العالمية الثانية. وعلى الرغم من ذلك، أخفق الحزب في تحقيق الأغلبية المطلقة.
لقد حصل الحزب على نحو 44 بالمئة من الأصوات. وفي المقابل، نال الاتحاد الديمقراطي المسيحي 17 بالمئة فقط. لكن، القانون الألماني يفرض شروطاً صارمة لحظر الأحزاب السياسية.
ومن ناحية أخرى، نظم حزب “البديل من أجل ألمانيا” تظاهرة مضادة في برلين. وقد شاركت فيها كريستين برينكر، مرشحة الحزب الرئيسية للانتخابات الإقليمية المقبلة. مما يعني أن المواجهة السياسية مستمرة في البلاد.